هل من المعقول ان تشهد السودان، البلد العربي الشقيق، في أيامنا هذه كل هذا الاحتراب والقتل والتدمير، وهي بلدة الكاتب والقاص والروائي الكبير الطيب صالح؟
أمر محزن، ومستغرب ويدل على حجم الكارثة التي تأكل من جرف أهلنا البسطاء في السودان بدون أي سبب، وبدون أي ذنب. واكتفي بهذا لأقول ان الطيب صالح 1929-2009، هذا الذي ابهرنا منذ سنوات بروايته الاعجوبة (موسم الهجرة الى الشمال)، وبروايته الاعجوبة (دومة ود حامد) ، وبروايته الاعجوبة (مريود)، وبعرس الزين، والذي تمر اليوم ذكرى رحيله ال (16) كان قد ملأ الدنيا، وشغل الناس، واثبت حضورا سودانيا إنسانيا لامثيل له. وقد عده النقاد الكبار، واحدا من اشهر الروائيين العرب في القرن العشرين.
كتب الرواية، وكتب القصة القصيرة، ومارس الكتابة الصحفية بكل اقتدار وتمكن. كان صاحب فكر وصاحب قلم. وروايته الشهيرة (موسم الهجرة الى الشمال) التي صدرت سنة 1966، تحدثت عن الاحتكاك بين ثقافات الشرق والغرب وقد ترجمت الى لغات اجنبية كثيرة ومعروفة عالميا. ثقافته إنكليزية فهو خريج جامعة لندن متخصصا بالعلوم السياسية مع انه كان خريج زراعة.
كتب عن المدن، كما كتب عن الانسان، واعماله الكاملة صدرت سنة 1984، وهو جدير بالاطلاع وادعو الشابات والشباب الى إعادة قراءته.
رحم الله الطيب صالح وطيب ثراه وجزاه خيرا على ما قدم وقمين بنا ان نستذكره دوما.